حيدر حب الله

398

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المتشدّدة في مكانٍ ما قد يكون سببها مواقف أو تصرّفات سلبية سابقة نشأت من الزوجة نفسها في موضوع آخر ، فالحياة الزوجية متشابكة في تأثيراتها ، ويفترض إصلاح الأمور في غير موضع كي يتمّ النهوض بحياة زوجيّة فاضلة إن شاء الله . 797 - الفوضى الاجتماعية في مسألة الهلال ووظيفة الفقهاء ! * السؤال : ذكرتم في مقالةٍ لكم بعنوان : الحاكم الشرعي ودوره في إدارة عملية الجهاد : ( كلّ حكم شرعي إذا أوكلته إلى آحاد المكلفين يلزم منه الهرج والمرج ، لا يكون تحديده الموضوعيّ - بمعنى تحديد ملابسات الحكم ميدانياً - بيد الناس ، بل بيد شخص آخر ، وكلّ حكم لا يلزم من إيكاله للآحاد من الناس ذلك ، يكون شأنه راجعاً للمكلّف نفسه ؛ لعدم وجود دليل على ولاية أحد على المكلّفين في أمر التطبيق فيه . وربما تكون هذه القاعدة متفقاً عليها ) . والسؤال : ماذا عن مسألة هلال العيد ؟ هل يلزم منها الهرج والمرج أو أنّ شأن الهلال راجع للمكلّف نفسه ؟ * حتى الآن ليست مسألة الهلال من هذا النوع ؛ لأنّ المقدار المتيقّن من المراد من لزوم الهرج والمرج هو حالة الفوضى التي تفيد اختلال النظام العام لحياة الناس ، كما في مثل خوض حرب أو قتال مع جهة معيّنة ، أو نحو ذلك . أمّا حادثة الهلال التي يبتلي بها الناس عادةً يوماً واحداً في السنة وهو يوم عيد الفطر ( إذ الموارد الأخرى كليالي القدر وبداية شهر رمضان والحجّ وأمثال ذلك تبقى أكثر يُسراً ) ، فهي قضيّة شخصيّة لا يلزم من عدم إيكالها للحاكم وقوع فوضى واضطراب في البلاد وبين العباد . نعم ، لا شكّ أنّها باتت تُحدث إرباكاً اجتماعياً بدرجة معيّنة ، كما ومن الواضح أنّ تبسيطها إلى حدّ الاستخفاف بتأثيراتها الاجتماعية غير صحيح ، خلافاً لما